السيد حامد النقوي

367

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

قاسيون يوم الاربعين من ولادته و تصدّقى بشيء فان اللَّه تعالى يبارك لك و للمسلمين فيه ففعلت ذلك كلّه و صدّقت اليقظه منامها و نبهه السّعد فاسهر اللّيالى فى طلب العلم و غيره سهرها فى الشهوات أو نامها و كان له الشأن العظيم و الثناء الّذى يجل به عن التّعظيم و ذكره الحافظ ابن الدبيثى فى ذيله على ابن السّمعانى لأنّ وفاته تاخّرت عن وفاة ابن السّمعانى و مدحه ايضا مدحا كثيرا و قال ابن النجّار هو امام المحدّثين فى وقته و من انتهت إليه الرياسة فى الحفظ و الاتقان و المعرفة التّامّة بعلوم الحديث و الثقة و النّبل و حسن التصنيف و التجريد و به ختم هذا الشأن قال و سمعت شيخنا عبد الوهاب بن الاثير يقول كنت يوما مع الحافظ أبى القاسم بن عساكر و أبى سعد بن السّمعانى نمشى فى طلب الحديث و لقاء الشّيوخ فلقينا شيخا فاستوقفه ابن السّمعانى ليقرأ عليه شيئا و طاف على الجزء الّذى هو سماعه من خريطته فلم يجده و ضاق صدره فقال له ابن عساكر ما الجزء الّذى هو سماعه فقال كتاب البعث و النّشور لابن أبى داود سمعه من أبى نصر الزّينبى فقال له لا تحزن و قرأه عليه من حفظه او بعضه قال ابن النّجار الشكّ من شيخنا و صحّ انّ ابا عبد اللَّه محمّد بن الفضل الفراوى قال قدم ابن عساكر يعنى الحافظ فقرأ على ثلثة ايّام فاكثر و اضجرنى فآليت على نفسى ان اغلق بابى فلمّا اصبحنا قدم على شخص فقال انا رسول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم إليك فقلت مرحبا بك فقال قال لى اليوم امض الى الفراوى و قل له قدم بلدكم شخص شاهى اسمر اللّون يطلب حديثى فلا تملّ منه قال الحاكى فو اللَّه ما كان الفراوى يقوم حتّى يقوم الحافظ و قال فيه الشيخ محيى الدّين النووى و من خطه نقلت هو حافظ الشام بل هو حافظ الدّنيا الامام مطلقا الثقة الثبت و حكى ولده الحافظ ابو محمّد القاسم قال كان أبى قد سمع كتبا كثيرة لم يحصل منها نسخا اعتمادا على نسخ رفيقه الحافظ أبى على بن الوزير و كان ما حصّله ابن الوزير لا يحصّله أبى و ما حصّله أبى لا يحصّله ابن الوزير فسمعته ليلة من اللّيالى و هو يتحدّث مع صاحب له فى ضوء القمر فى الجامع فقال رحلت و ما كانى رحلت و حصّلت و ما كانى حصّلت كنت احسب ان رفيقى ابن الوزير يقدم بالكتب الّتى سمعها مثل صحيح مسلم و البخارى و كتب البيهقى و عوالى الاجزاء فاتفقت سكناه بمرو و اقامته بها و كنت أؤمّل حصول رفيق آخر يقال له يوسف بن قاروا الجيّانى و وصول رفيقنا أبى الحسن المرادى فانّه كان يقول لى انّى ربّما وصلت الى دمشق و توجّهت منها الى بلدى بالاندلس و ما ارى احدا منهم جاء الى دمشق فلا بدّ من الرّحلة ثانيا و تحصيل الكتب الكبار و المهمّات من الاجزاء العوالى فلم يمض الا ايام يسيرة حتّى جاء انسان من اصحابه إليه و دقّ عليه الباب و قال هذا ابو الحسن المرادى قد جاء فمشى بى إليه و تلقاه و انزله فى منزله و قدم علينا باربعة اسفاط مملوّة من الكتب المسموعات